العلامة الحلي

188

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عشر ، لكلّ ابن ستّة . قيل « 1 » : لو اقتصر على الوصيّة الأولى بطلت ؛ لأنّ نصيب كلّ ابن مستغرق للثّلث ، فلا تكملة ، فالوصيّة الأولى باطلة ، والثانية فرعها ، فتبطلان معا . أجيب « 2 » : بأنّ الوصيّة الثانية تنقص النصيب عن الثّلث ، ويظهر بها التكملة . ويمكن أن يخرّج ذلك على الخلاف فيما لو قال : له عليّ عشرة إلّا عشرة إلّا واحدا ، من أنّ الاستثناء الأوّل باطل ، والثاني فرعه ، فيبطل ، ومن أنّ الاستثناء الثاني أخرج الأوّل عن أن يكون مستغرقا . مسألة 413 : لو أوصى بالتكملة مع الوصيّة بمثل النصيب ، كما لو خلّف ثلاثة بنين ، وأوصى لزيد بمثل نصيب أحدهم « 3 » ، ولعمرو بتكملة ثلث ماله ، نأخذ ثلث مال ، وندفع منه نصيبا إلى زيد ، والباقي إلى عمرو ، يبقى معنا ثلثا مال ، يعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة ، نبسطها أثلاثا ، ونقلب الاسم ، فالمال تسعة ، والنصيب اثنان ، نأخذ من التسعة ثلاثة ، ندفع منها اثنين إلى زيد ، وواحدا إلى عمرو ، وهو التكملة ، تبقى ستّة للبنين . أو نقول : ننظر في فريضة الورثة ، وهي من ثلاثة ، فنزيد عليها مثل نصفها ، يبلغ أربعة ونصفا ، نبسطها أنصافا ، يكون تسعة ، فإذا أردنا أن نعرف قدر التكملة ، نظرنا في مجموع ما تصحّ منه المسألة وما زدنا عليه ، فالتكملة ما نزيد منه على ما تصحّ منه المسألة مضموما إليه مثل نصيب

--> ( 1 و 2 ) القائل والمجيب هو الجويني في نهاية المطلب 10 : 154 - 155 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 7 : 179 ، وروضة الطالبين 5 : 219 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « واحد منهم » بدل « أحدهم » .